ما لا يسمى

قاسم حداد

(61) مشاهدة


نص «ما لا يسمى» للشاعر قاسم حداد مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «ما لا يسمى»

عندما أسمكَ في طريق
ورأسكَ في طريقٍ أخرى
تتقهقر بشهوتك إلى عتمة الأزقة
نحو خزائن التجربة
لتسعف الرجفة الخفية
رعشة مسوّرة باحتدام الجموع
وهي تتخطّفك
مستصرخاً ذاكرة الشِراك
من أين إلى أين ؟
تضع لاسمك الأسبابَ
لتذهب بك في مسارب رؤوس محتدمة
تضطرم بحرائق الطريق
تضع له ما يسعف الشارع بالحجر العتيق
بأشلاء رغبات تنطفئ في صراحة الشمس
تضع له رأسك المكنوزة بخبرة الخرائط
وشهوة العمل
تضع لاسمك زهرة الرأس
كمن يبذل وردته على جنازته
عندما سُبلكَ أكثر من أقدامك
وأسلحتك في مزاد السماسرة
يفيض رأسك بزادٍ يكفيك
ويصونك من مائدة مثقوبة بفاكهة تفسد
لفرط الأسلاف
ينالها العطبُ ويطفح بها التفسير
تتقهقر مطأطئ الرأس
نحو غبار المخطوطات
في تاريخ الجسد ووحشة الروح
تنحدر بك حشود الشارع في ليل واضح
في ذبائح مهدورة
في ماء قديم يأسن
في ذخيرة مبتلّة بزفير التجربة
في غفلة البصيرة وكسل المخيلة
تنحدر
ورأسك كنيسة النوم
عندما رمادك يبرد
تكـرُّ عليه ضباعُ المستنقعات
يُسمِّيكَ ما لا يسمى
تسألُ ضميركَ صراحةَ الهواء
وأنت خَدِينُ الخذلان
يشدّك حشدُ الشارع
مأسوراً بقديم الجراح
فيطيش عليك فيضُ الأساطير
تطير في وجهك غربان الغابات
يغطيك كرادلة الكهوف
بأوشحة كثيفة كتعاويذ الوهم
يغرونك
يغوونك بجنة تنجو منها
عندما تنسى
يسمِّيك ما لا يسمى
سيف النسيان عندما تنسى
تحت قميصك المليكُ في حريته
تحته الطيور والأجنحة
وها أنت تفقد المعدن الخفيف
تفقد حرية الهواء
كأنك تفقد النص
تنسى أنك رأس الهجوم
في جيشٍ يقهر الكتبَ وهي تنسى
تطير بأجنحتك في هواء فاره
لماذا رأيت في أدلاّءِ التيه نجمة المنعطف
وفيهم من يشحذ ضواريه في النحر
ممعناً في براءة أخبارك
لماذا رأيت في مغاراتهم آباطَ الدفء
وفي زرد خطابهم الفجّ حرير الحنان المفقود
لماذا . مثل طفل
تلعب به غريزة اللهو ، يخبئ النار في ثوبه
لماذا وضعت رأسك الناضجة
في خدمة الاسم المغترّ بسمته
مأخوذاً بعناقات تهيّج الجموع
متجرعاً شجاعة البرزخ
بين أن تكون عدواً ماثلاً
أو خصماً في الظن
لماذا . عندما رأسك ضحية اسم يتلاشى
في ظهيرة ليل يتظاهر بطبيعة النهار
امتدَّ بك الحلمُ في يدين مغلولتين
لماذا عندما نهضنا بك
تريد أن تجهض زهرة يأسنا
وترشح حيزوم سفينتنا المكتنزة
لصخرة الجبل
ماذا تعرف عنا
بذلنا لك جنون القلب
لئلا ينتابك ما لا يسمى
وقلنا لك هذا القلب لك
حصن يصونك
فاشمخْ به
يتمجّدُ بكَ و ينهض

قاسم حداد
بلد المنشأ: البحرين
سنة الميلاد: 1948
بداية المسيرة: 1969
شاعر من البحرين (وُلد سنة 1948م). يضم الأرشيف 566 نصاً منسوباً إليه.قاسم حداد (ولد عام 1948م - المحرّق، البحرين) هو شاعر معاصر ترجمت أشعاره إلى عدد من اللغات الأجنبية. في عام 1969، شارك في تأسيس أسرة الأدباء والكتاب في البحرين كما شغل عدداً من المراكز القيادية في إدارتها. تولى رئاسة تحرير مجلة كلمات التي صدرت عام 1987 وهو أحد الأعضاء المؤسسين لفرقة مسرح أوال
المسيرة والإنجازات
وُلد قاسم حداد في مدينة المحرّق عام 1948، تلقّى تعليمه الابتدائي في مدارسها، لم يكمل دراسته الثانوية لظروف اجتماعية وسياسية، عمل في مهن يدوية مختلفة. تلقى تعليمه حتى السنة الثانية ثانوي بمدارس البحرين، في عام 1968، التحق للعمل في المكتبة العامة حتي عام 1975، تعرض للاعتقال السياسي بين عام 1973 وعام 1980 لمدة خمس سنوات. بعد ذلك التحق بالعمل في إدارة الثقافة والفنون بوزارة الإعلام عام 1980. حداد صاحب مقال وقت للكتابة والذي ينشر في عدد من الصحافة العربية أسبوعياً منذ بداية الثمانينات، كما ترجمت أشعاره إلى عدد من اللغات الأجنبية. في نهاية عام 1997، حصل على إجازة التفرغ للعمل الأدبي من طرف وزارة الإعلام.

أعمال أخرى لـ قاسم حداد

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات