أللشوق لما هيجتك المنازل

كثير عزة

(104) مشاهدة


نص «أللشوق لما هيجتك المنازل» للشاعر كثير عزة مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «أللشوق لما هيجتك المنازل»

أَلِلشَوقِ لَمّا هَيَّجَتكَ المَنازِلُ
بِحَيثُ التَقَت مِن بَينَتَينِ الغَياطِلُ
تَذَكَّرتَ فَاِنهَلَّت لِعَينِكَ عَبرَةٌ
يَجودُ بِها جارٍ مِنَ الدَمعِ وابِلُ
لَيالِيَ مِن عَيشٍ لَهَونا بِوَجهِهِ
زَماناً وَسُعدى لي صَديقٌ مُواصِلُ
فَدَع عَنكَ سُعدى إِنَّما تُسعِفُ النَوى
قَرانَ الثُرَيّا مَرَّةً ثُمَّ تافلُ
إِلَيكَ اِبنَ لَيلى تَمتَطي العيسَ صُحبَتي
تَرامى بِنا مِن مَبرَكَينِ المَناقِلُ
تَخَلَّلُ أَحوازَ الخُبيبِ كَأَنَّها
قَطاً قارِبٌ أَعدادَ حُلوانَ ناهِلُ
وَمُسنِفَةٌ فَضلَ الزِمامِ إِذا اِنتَحى
بِهِزَّةِ هاديها عَلى السَومِ بازِلُ
تَلَغَّبَها دونَ اِبنِ لَيلى وَشَفَّها
سُهادُ السُرى وَالسَبسَبُ المُتماحِلُ
دِلاثُ العَتيقِ ما وَضَعتُ زِمامَهُ
مُنيفٌ بِهِ الهادي إِذا اِحتُثَّ ذامِلُ
وَأَنتَ اِبنَ لَيلى خَيرُ قَومِكَ مَشهَداً
إِذا ما اِحمَأَرَّت بِالعَبيطِ العَوامِلُ
جَميلُ المُحَيّا أَبلَجُ الوَجهِ واضِحٌ
حَليمٌ إِذا ما زَلزَلَتهُ الزَلازِلُ
لَهُ حَسَبٌ في الحَيِّ وارٍ زِنادُهُ
عَفارٌ وَمَرخٌ حَثَّهُ الوَريُ عاجِلُ
فَمَن يَنبُ عَنّي نَبوَةَ البُخلِ أَو يُرِد
لِمَعروفِهِ صَرفاً فَإِنَّكَ باذِلُ
أُديرَت حَمالاتُ المَكارِمِ كُلُّها
عَلَيكَ فَلَم تَبخل فَفَضلُكَ شامِلُ
وَأَنتَ أَبو ضَيفَينِ ضَيفٌ نَفَعتَهُ
بِنَفحَةِ عُرفٍ عاجِلٍ فَهوَ زائِلُ
وَآخَرُ يَرجو مِنكَ ما نالَ قَبلَهُ
أَخوهُ الَّذي جَهَّزَتهُ فَهوَ نازِلُ
جَمَعتَ خِلالاً كُلُّ مَن نالَ مِثلَها
لحَمل الثِقالِ المُضِعاتِ حَمائِلُ
رَحُبتَ بِها سَرباً فَأَجزَأتَ كُلَّها
بِحِفظٍ فلَم يَفدَحكَ ما أَنتَ حامِلُ
وَفيكَ اِبنَ لَيلى عِزَّةٌ وَبَسالَةٌ
وَغَربٌ وَمَوزونٌ مِنَ الحِلمِ ثاقِلُ
أَبَأتَ الَّذي وُلّيتَ حَتّى رَأَبتَهُ
وَأَنتَ لِذي القُربى وَذي الوُدِّ واصِلُ
وَإِنَّكَ تَأبى الضَيمَ في كُلِّ مَوطِنٍ
قَديماً وَأَنتَ الشَيظَمِيُّ الحُلاحِلُ
بَغاكُم رِجالٌ عِندَ كُلِّ مَلَمَّةٍ
مُعينٌ عَلَيكُم ما اِستَطاعَ وَخاذِلُ
فَما زِلتُمُ بِالناسِ حَتّى كَأَنَّهُم
مِنَ الخَوفِ طَيرٌ أَخذَأَتها الأَجاذِلُ
طعانٌ يَفُضُّ الجُدلَ عَن آنُفِ الشَبا
وَضَربٌ بِبيضٍ أَخلَصَتها الصَياقِلُ
لَوامِعَ يَخطِفنَ النُفوسَ كَأَنَّها
مَصابيحُ شَبَّت أَو بروقٌ عَوامِلُ
إِذا بَلَّت الخِرصان صاحَت كُعوبُها
فَلَم تَبقَ إِلّا المارِناتُ الذَوابِلُ
وَإِلّا يُعقِني المَوتُ وَالمَوتُ غالِبٌ
لَهُ شَرَكٌ مَبثوثَةٌ وَحَبائِلُ
أُحَبِّر لَهُ قَولاً تَناشَدُ شِعرَهُ
إِذا ما اِلتَقَت بَينَ الجِبالِ القَبائِلِ
وَتَصدُر شَتّى مِن مَصَبٍّ وَمُصعِدٍ
إِذا ما خَلَت مِمَّن يَحُلُّ المَنازِلُ
يُغَنّي بِها الرُكبانُ مِن آلِ يَحصُبٍ
وَبَصرى وَتَرويهِ تَميمٌ وَوائِلُ
وَأَلّا يَلي وُدّي وَلا حُسنِ مِدحَتي
دَنِيٌّ وَلا ذو خَصمَةٍ مُتَضائِلُ

بلد المنشأ: الدولة الأموية
سنة الميلاد: 660
سنة الوفاة: 723
كثير عزة شاعرة المعروفة بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر الإسلامي المبكر في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليها تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. عاش/عاشت لها حياة حافلة بالأحداث التاريخية،
المسيرة والإنجازات
قدّمت كثير عزة نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: أبائنة سعدى نعم ستبين، كأن فاها لمن توسنها، أبت إيلي ماء الرداه وشفها، ألم يحزنك يوم غدت حدوج، خير إخوانك المشارك في الأم، حيتك عزة بعد الهجر وانصرفت، برئت إلى الإله من ابن أروى، أفي رسم أطلال بشطب فمرجم، خليلي عوجا منكما ساعة معي، وإني لأستأني ولولا طماعتي، عفا رابغ من أهله فالظواهر، فلولا الله ثم ندى ابن ليلى، إربع فحي معارف الأطلال، تظل ابنة الضمري في ظل نعمة، حبال سجيفة أمست رثاثا. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.

أعمال أخرى لـ كثير عزة

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات