كلمات الاغاني فنانين
ا
ب
ت
ث
ج
ح
خ
د
ذ
ر
ز
س
ش
ص
ض
ط
ظ
ع
غ
ف
ق
ك
ل
م
ن
ه
و
ي
#
بحث
تصفح الفنانين
إرسال كلمات
اتصل بنا
تصحيح كلمات أغنية
تريد أن:
إرسال كلمات
تصحيح كلمات
الفنان:
عنوان الأغنية:
الكلمات:
ليومٍ يُجدّدُ لي موعدي، قلتُ للكرمل: الآن أمضي. و ينشرُ البحر بين السماء و مدخلِ جرحي و أذهبُ في أُفّقٍ ينحني فوقنا، و يُصلّي لنا ،أو يُكَسّرُنا. هذه الأرض تشبهنا حين نأتي إليها. و تشبهنا حين نذهب عنها. تركتُ ورائي ملامحها، و اسمها كان يمشي أمامي يُسمّي ملامحها و انفجاري. تركتُ سرير الولادهْ تركتُ ضريحاً مُعدّاً لأيِّ كلام.. تركتُ التي أوجَعَتْهاَ ذراعي. تركت التي أوجعتني يداها. تُفتّشُ عن عاشقٍ بعد خمس دقائق من هجرتي ليومٍ يُجَدّدُ لي موعدي، قلتُ للكرمل: الآن أمضي. تمرّ الرصاصةُ فوق جبيني، و تجمعني مثلما تجمع القبلةُ الشفتينْ و تولد رمّانةٌ في الصخور التي دجّنتْني، و تجعلني عاشقين بعيداً.. بعيداً. و ينتشر البحر بين السماء و مدخل جرحي تخيّلتُ أنكَ مُتَّكئي و سئمتُ العلاقة بين المسامير و الخشبهْ و حين ترجَّلتُ عن قمّة الرمح و الجرح أمسكتُ شيئاً فَكَانَ حذاءَ الحرسْ يكمّلني هابطاً هابطاً.. منذ ذاك النهار المبكِّر أبحث عن موطئ القدمين و أتبعُ نهراً، و لا أتبع الموجَ هل أستردُّ زفيري!. يُقاسمُني عسكريُّ جراحي و يحرسها كي ينال وساماً و يمنعني من مواصلة الموت ، يأخذ نصف جراحي و يترُكُ نصفا لأمن الأممْ . يهزُّ أصابع كفيّ فتسقط ذكرى. رصاصٌ قديم. صنوبرةٌ. ثمر فاسدٌ. تهمةٌ. أسئلهْ يُفتّشُ كفّيَ ثانية، فيصادر حيفا التي هرّبت سُنْبلهْ و يا أيّها الكرملُ، الآن تقرع أجراس كل الكنائسْ و تعلن أنّ مماتي المؤقّت لا ينتهي دائماً، أو ينتهي مَرّةً، أيّها الكرمل، الآن تأتي إليك العصافيرُ من ورق كنتَ لا فرق بين الحصى و العصافيرِ . و الآن بَعْثُ المسيح يُؤجّل ثانيةً أيّها الكرمل، الآن تبدأ عطلةُ كل المدارس و تُنشدني الآن فيروز و الآن نأخذ أنبوبةً من حبوبٍ تُسيل الدموع ، فنبكي على جبل طائرٍ أيّها الكرمل، الآن يجعلني ضابط آخرٌ عرضة للخلود ! بَعُدنا عن الشجر. البحرُ فاصلةٌ بيننا و ها نحن بين الطهارة و الإثم شيئان يلتحمان و ينفصلان كأن الأحبّة دائرةٌ من طباشيرَ قابلةٌ للفناء و قابلة للبقاء. و ها نحن نحمل ميلادنا مثلما تحمل المرأةُ العاقرُ الحُلُما و ها أنتَ مئذنة الله حيناً و قبّعة لجنود المظلاّت حيناً و ها أنت يا كرملي كلُّما جرّدتني الحروبُ من الأرض أعطيتَني حُلُما. و ها أنا أعلن أن الزمان تغيّرَ: كانت صنوبرةٌ تجعل الله أقربْ و كانت صنوبرة تجعل الجرح كوكبْ و كانت صنوبرة تُنجب الأنبياءْ و تجعلني خادماً فيهمُ أيّها الكرمل المتشعِّب في كل جسمي لماذا تحمّلني كل هذي المسافاتِ و البحرُ فاصلةٌ بيننا؟ أوقَفَتْني فتاة معبُّأة بالدوالي و كانت تغنّي على طُرُق الشامِ: يا ليت دالية واحدة لم تسافر معي.. فأعود إليها قبّلتني فتاةٌ لأني لفظت اسم كرملها في مُكَبرّ صوت، فجاءت إلى فندقي لتقول"أحبُّك"، و التجأتْ لاسمه في ذراعي _و ماذا يقول الجبلْ؟ بكى قصبٌ في الغدير و كان الغدير مرايا فلم ينطبق الجبلُ _و هل رحلوا؟ * تصبَّبت الريحُ من جبهتي فمسحتُ الرياح كما تمسحين العرقْ .. تذكرتُ أني نهضت صباحاً و كانت شهادةُ ميلاد أمّيَ قابلة للنقاش و كانت أناشيد أهلي العربْ تُرتِّبُ أمتعة اللاجئين . و تبني جسور العبور . و صارت فلسطين أقربْ . فاختلف اللاجئون على موسم القمح و البرتقال أوقفتني فتاةٌ معبَّأةٌ بالدوالي و كانت تغّنّي على طُرق الشامِ : يا ليت دالية واحدة لم تسافر معي.. فأعود إليها و سافرتُ _ يا أيّها الكرملُ .البحرُ. و العشبُ. و النارُ يا صخرة الفرح العائمهْ و صمّمتُ جلدي قميصا لأخفي آثار طعنتك النادمهْ فأنكَرني العسكريُّ و كنتُ على باب أمي هناك أنادي دمشقْ فتسمع نبض دمي حفيف صنوبركَ المبتعدْ و تغسلني دجلةُ الخير حين أموت من الوجد شوقاً إلى أرض بابل . و ها أنذا الآن حين دخلتُ إلى الجامع الأمويِّ تساءل أهل دمشق: مَنِ العاشقُ المغتربْ؟ و كانت مياه الفرات و نافورة النيل تحذف آثار زنزانتي عن ضلوعي و حين وقفتُ على النيل يوماً و شاطئ دجلة يوماً تساءل كل الذين رأوا دهشتي مَن السائحُ المغتربْ ؟! تركتُ الحبيبة _لم أنسها_ في غروب الشجرْ تطرِّز من زَبَد البحر منديلها و ضمادي توهَّمتُ أنّ السموات أبعدُ من يدها عن جبيني و أوهمّتُها أن قلبي يصلْ و أنّ يدي تنتقلْ إلى جُثّة ضائعهْ تركتُ الحبيبة _لم أنسها_ عند سفح الجبل تعيرُ العصافيرَ ألوانها و كانت يداها ينابيعَ من كلِّ لونٍ و ما اشتُقَّ منه و لكنني كنتُ أشعر أن الينابيع كانت معرّضة للجفاف و أنّ فمي ينتقل إلى لُغَة ثانية تركتُ الحبيبة لم أنسها تركت الحبيبة تركت .. أحبّ البلاد التي سأحبْ أحب النساء اللواتي أحبْ و لكن غصناً من السرو في الكرمل الملتهبْ يُعادل كل خصور النساء و كلّ العواصم أحبُّ البحار التي سأحبُّ أحبُّ الحقول التي سأحبُّ و لكنَّ قطرةَ ماءِ على ريش قُبَّرّة في حجارة حيفا تعادل كل البحار و تغلسني من ذنوبي التي سوف أرتكبُ أدْخلُوني إلى الجنة الضائعة سأطلق صرخةَ ناظم حكمت آه.. يا وطني !..
إرسال التصحيح
🍪 ملفات تعريف الارتباط
نستخدم ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتحسين تجربتك على موقعنا. باستمرارك في التصفح فإنك توافق على استخدامها.
اقرأ المزيد
موافق
رفض