جام بديع يسلي المرء بالنظر
ابن زاكور
(2) مشاهدة
جَامٌ بَدِيعٌ يُسَلِّي الْمَرْءَ بِالنَّظَرِ
وَلَوْ غَدَا قَلْبُهُ أقْسَى مِنَ الْحَجَرِ
يُنْشِي بِبَهْجَتِهِ وَحُسْنِ صَنْعَتِهِ
أَضْعَافَ أَنْشَاءِ مَا يَحْوِيهِ مِنْ سَكَرِ
فَالشُّرْبُ مِنْهُ لِذِي ذَوْقٍ وَذِي نَظَرِ
يَكْسِبُ زَهْوَيْنِ زَهْوَ النَّفْسِ وَالْبَصَرِ
يَحْكِي وَقَدْ رُصِعَتْ شَمْسُ اللُّجَيْنِ بِهِ
شَمْسَ الضُّحَى انْطَبَعَتْ في صَفْحَةِ الْقَمَرِ
حَتَّى إِذَا انْعَكَسَ الْوَجْهُ الْبَهِيُّ بِهِ
مُمْتَلِئاً كَسَفَتْ مِنْ شَدَّةِ الْخَفَرِ
فَانْعَمْ بِهِ وَتَأَمَّلْ فِي بَدَائِعِهِ
وَاشْكُرْ لِمُبْعِدِهِ فِي الْوَرْدِ وَالصَّدَرِ
فَالشُّرْبُ فِيهِ لِذِي ذَوْقٍ وَذِي بَصَرِ
يُكْسِبُ سُكْرَيْنِ سُكْرَ الشُّرْبِ وَالنَّظَرِ