من ذا الذي بإخائه وبوده
أبو الأسود الدؤلي
(1) مشاهدة
مَن ذا الَّذي بِإِخائِهِ وَبِوُدِّهِ
مِن بَعدِ وُدِّكَ أَو إِخائِكَ أَفرَحُ
لَمّا يَقول الكاشِحونَ لَنا غَداً
وَعيونُهُم نَحوي وَنَحوَكَ تلمَحُ
قَد رابَهُم مِن بَعدِ حُسنِ تَواصُلٍ
مِنّا مُباعدَةٌ وَبَينٌ مُفصِحُ
أَمُريهِم ما يَشتَهونَ وَفاعِلٌ
مِن ذاكَ ما يُثنى وَما يُستَقبَحُ
أَم مُمسِكٌ بِوصالِ خِلٍّ ناصِحٍ
مَحض الأُخوَّة مِثلُهُ لا يُطرَحُ
أَيّاً فَعَلتَ فَلا تَزالُ مُقيمَةً
في الصَدرِ مِنكَ مُوَدَّةٌ لا تَبرَحُ