ولقد قلت حين أقفر بيتي
أبو الشمقمق
(41) مشاهدة
نص «ولقد قلت حين أقفر بيتي» للشاعر أبو الشمقمق مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «ولقد قلت حين أقفر بيتي»
وَلَقَد قُلتُ حينَ أَقفَرَ بَيتي
مِن جِرابِ الدَقيقِ وَالفُخّارَةِ
وَلَقَد كانَ آهِلاً غَيرَ قَفرِ
مُخصِباً خَيرُهُ كَثيرُ العِمارَةِ
فَأَرى الفَأرَ قَد تَجَنَّبن بَيتي
عائِذاتٌ مِنهُ بِدارِ الإِمارَةِ
وَدَعا بِالرَحيلِ ذِبابُ بَيتي
بَينَ مَقصوصَةٍ إِلى طَيارَةِ
وَأَقامَ السِنَورُ في البَيتِ حَولاً
ما يَرى في جَوانِبِ البَيتِ فارَةِ
يَنفَضُ الرَأسَ مِنهُ مِن شِدَّةِ الجو
ع وَعَيشٌ فيهِ أَذى وَمَرارَةِ
قُلتُ لَمّا رَأَيتُهُ ناكِسَ الرَأس
كَئيبا في الجَوفِ مِنهُ حَرارَةِ
وَيَكُ صَبراً فَأَنتَ مِن خيرَةِ سَنَورٍ
رَأَتهُ عَيناي قطّ بَحّارَةِ
قالَ لا صَبرَ لي وَكَيفَ مَقامي
بِبُيوتِ قَفرٍ كَجَوفِ الحِمارَةِ
قُلتُ سِر راشِداً إِلى بَيتِ جارٍ
مُخصِبٍ رَحلُهُ عَظيمُ التِجارَةِ
وَإِذا العَنكَبوتُ تَغَزَّلَ في دَفّي
وَحُبّي وَالكوزُ وَالقِرقارَةِ
وَأَصابَ الحِجامُ كَلبي فَأَضحى
بَينَ كَلبٍ وَكَلبَةٍ عَيّارَةِ
مِن جِرابِ الدَقيقِ وَالفُخّارَةِ
وَلَقَد كانَ آهِلاً غَيرَ قَفرِ
مُخصِباً خَيرُهُ كَثيرُ العِمارَةِ
فَأَرى الفَأرَ قَد تَجَنَّبن بَيتي
عائِذاتٌ مِنهُ بِدارِ الإِمارَةِ
وَدَعا بِالرَحيلِ ذِبابُ بَيتي
بَينَ مَقصوصَةٍ إِلى طَيارَةِ
وَأَقامَ السِنَورُ في البَيتِ حَولاً
ما يَرى في جَوانِبِ البَيتِ فارَةِ
يَنفَضُ الرَأسَ مِنهُ مِن شِدَّةِ الجو
ع وَعَيشٌ فيهِ أَذى وَمَرارَةِ
قُلتُ لَمّا رَأَيتُهُ ناكِسَ الرَأس
كَئيبا في الجَوفِ مِنهُ حَرارَةِ
وَيَكُ صَبراً فَأَنتَ مِن خيرَةِ سَنَورٍ
رَأَتهُ عَيناي قطّ بَحّارَةِ
قالَ لا صَبرَ لي وَكَيفَ مَقامي
بِبُيوتِ قَفرٍ كَجَوفِ الحِمارَةِ
قُلتُ سِر راشِداً إِلى بَيتِ جارٍ
مُخصِبٍ رَحلُهُ عَظيمُ التِجارَةِ
وَإِذا العَنكَبوتُ تَغَزَّلَ في دَفّي
وَحُبّي وَالكوزُ وَالقِرقارَةِ
وَأَصابَ الحِجامُ كَلبي فَأَضحى
بَينَ كَلبٍ وَكَلبَةٍ عَيّارَةِ
قراءة في كلمات الأغنية
أبو الشمقمق يكشف باباً في الأدب العبّاسي قلّ من ينظر فيه: أدب الطبقات الدنيا في المدينة. فبينما كان شعر البلاط يصف القصور، كان هذا يصف ما يقابلها — البيت الخالي والجيب الفارغ — وبلغة العامّة ونبرة الساخر. وميزة طريقته أنها تنجّيه من الذلّ: من يشكو يُرحَم وقد يُحتقر، ومن يُضحك يُستدعى ويُكرَم. فالفكاهة عنده استراتيجية بقاء لا مزاج. ومن هذا الباب يُعدّ سلفاً لسلسلة طويلة في الأدب العربي من شعراء الحرمان الساخرين، منها ما جاء في العصر المملوكي على يد أمثال الجزّار.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
كان أبو الشمقمق فقيراً معدماً حقّاً، فلم يستر ذلك ولم يتشكَّ منه على وجه الاستعطاف، بل جعله مادّة يضحك بها الناس: يصف بيته الخالي وثوبه البالي وجوعه بصور مبالغة حتى يُستطرف فيُعطى. فكان يستخرج المال بالإضحاك لا بالاستجداء ولا بالتهديد بالهجاء كما كان يفعل غيره. وعاش بالبصرة وبغداد في طبقة المحدَثين، ومات نحو سنة 796م ولم يخرج من فقره.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
لاتزال «ولقد قلتحينأقفربيتي»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: أبو الشمقمق
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
الدولة الأموية
سنة الميلاد:
730
سنة الوفاة:
796
أبو الشمقمق (730 - 796م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر العباسي، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية،
المسيرة والإنجازات
قدّم أبو الشمقمق نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: مناي من دنياي هاتي التي، نزل الفأر ببيتي، يا من يؤمل مبعدا، يا خير ركب سلكوا طريقا، الحمد لله شكرا، أتراني أرى من الدهر يوما، كنت الممزق مرة، هيهات تضرب في حديد بارد، سبع جوزات وتينه، هللينه هللينه، ذهب الموال فلا موال، صلابة الوجه سلاح الفتى، أسمج الناس جميعا كلهم، ما كان مندق اللواء لطيره، أنا بالأهواز محزون. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.
أعمال أخرى لـ أبو الشمقمق
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.