تأسفت جارتي لما رأت زوري

دعبل الخزاعي

(89) مشاهدة


«تأسفت جارتي لما رأت زوري» — دعبل الخزاعي: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «تأسفت جارتي لما رأت زوري»

تَأَسَّفَت جارَتي لَمّا رَأَت زَوَري
وَعَدَّتِ الحِلمَ ذَنباً غَيرَ مُغتَفَرِ
تَرجو الصِبا بَعدَ ما شابَت ذَوائِبُها
وَقَد جَرَت طَلَقاً في حَلبَةِ الكِبَرِ
أَجارَتي إِنَّ شَيبَ الرَأسِ ثَقَّلَني
ذِكرَ المَعادِ وَأَرضاني عَنِ القَدَرِ
لَو كُنتُ أَركَنُ لِلدُنيا وَزينَتِها
إِذَن بَكَيتُ عَلى الماضينَ مِن نَفَري
أَخنى الزَمانُ عَلى أَهلي فَصَدَّعَهُم
تَصَدُّعَ القَعبِ لاقى صَدمَةَ الحَجَرِ
بَعضٌ أَقامَ وَبَعضٌ قَد أَهابَ بِهِ
داعي المَنِيَّةِ وَالباقي عَلى الأَثَرِ
أَمّا المُقيمُ فَأَخشى أَن يُفارِقَني
وَلَستُ أَوبَةَ مَن وَلّى بِمُنتَظِرِ
أَصبَحتُ أُخبِرُ عَن أَهلي وَعَن وَلَدي
كَحالِمٍ قَصَّ رُؤيا بَعدَ مُدَّكَرِ
لَولا تَشاغُلُ نَفسي بِالأُلى سَلَفوا
مِن أَهلِ بَيتِ رَسولِ اللَهِ لَم أَقِرِ
وَفي مَواليكَ لِلمَحزونِ مَشغَلَةٌ
مِن أَن تَبيتَ لِمَفقودٍ عَلى أَثَرِ
كَم مِن ذِراعٍ لَهُم بِالطَفِّ بائِنَةٍ
وَعارِضٍ مِن صَعيدِ التُربِ مُنعَفِرِ
أَنسى الحُسَينَ وَمَسراهُم لِمَقتَلِهِ
وَهُم يَقولونَ هَذا سَيِّدُ البَشَرِ
يا أُمَّةَ السوءِ ما جازَيتِ أَحمَدَ عَن
حُسنِ البَلاءِ عَلى التَنزيلِ وَالسُوَرِ
خَلَفتَموهُ عَلى الأَبناءِ حينَ مَضى
خِلافَةَ الذِئبِ في أَبقارِ ذي بَقَرِ
وَلَيسَ حَيٌّ مِنَ الأَحياءِ نَعلَمَهُ
مِن ذي يَمانٍ وَمِن بَكرٍ وَمِن مُضَرِ
إِلّا وَهُم شُرَكاءٌ في دِمائِهُمُ
كَما تَشارَكَ أَيسارٌ عَلى جُزُرِ
قَتلاً وَأَسراً وَتَحريقاً وَمَنهَبَةً
فِعلَ الغُزاةِ بِأَرضِ الرومِ وَالخَزَرِ
أَرى أُمَيَّةَ مَعذورينَ إِن قَتَلوا
وَلا أَرى لِبَني العَبّاسِ مِن عُذرِ
أَبناءُ حَربٍ وَوَمَروانٍ وَأُسرَتُهُم
بَنو مُعَيطٍ وُلاةُ الحِقدِ وَالوَغَرِ
قَومٌ قَتَلتُم عَلى الإِسلامِ أَوَّلَهُم
حَتّى إِذا اِستَمكَنوا جازَوا عَلى الكُفُرِ
أَربَع بِطوسٍ عَلى قَبرِ الزَكِيِّ بِها
إِن كُنتَ تَربَعُ مِن دينٍ عَلى وَطَرِ
قَبرانِ في طوسَ خَيرُ الخَلقِ كُلِّهِمُ
وَقَبرُ شَرِّهِمُ هَذا مِنَ العِبَرِ
ما يَنفَعُ الرِجسَ مِن قُربِ الزَكِيِّ وَما
عَلى الزَكِيِّ بِقُربِ الرِجسِ مِن ضَرَرِ
هَيهاتَ كُلُّ اِمرِىءٍ رَهنٌ بِما كَسَبَت
لَهُ يَداهُ فَحُذ ما شِئتَ أَو فَذَرِ

دعبل الخزاعي
بلد المنشأ: الدولة العباسية
سنة الميلاد: 765
سنة الوفاة: 860
دعبل الخزاعي (765 - 860م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر العباسي، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية،
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 313 عملاً منسوباً إليه، منها: أين محل الحي يا وادي، ألقى عصاه وأرخى من عمامته، وما استفدت من الديوان فائدة، سألوني اليمين فارتعت منهم، وإنك إن غبت عني ولم، تعز فكم لك من أسوة، إذا غزونا فمغزانا بأنقرة، أبا نصير تحلحل عن مجالسنا، إن ابن زيات له قينة، اصرميني يا خلقة المجدار، وإن له لطباخا وخبزا، يا أمة قتلت حسنا عنوة، هناكم أنكم قوم كرام، يقول زياد قف بصحبك مرة، عللاني بسماع وطلا. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.

أعمال أخرى لـ دعبل الخزاعي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات